السيد محمد حسين الطهراني

184

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

والكهف ، بضمّ هاء الضمير ، بينما قرأ النظائر الأخرى بالكسر . وأمثال ذلك كثير في علم القراءة ، وله دلالة على اهتمام الناس منذ زمن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وحتى الآن ؛ ومن المحال أن يحتمل امرؤ أنّ تغييراً أو تحريفاً أو زيادة أو نقصاناً قد طرأ على القرآن ، وقد طرأت في هذا الأمر خزعبلات وأباطيل في أذهان الناطقين بالفارسيّة ، اتّخذ منها المعاندون ذريعة يتشبّثون بها في الفساد . وكيف يتصوّر عاقل أنّ تغييراً أو نقصاناً قد طرأ على القرآن ، ويستبعد أن يطرأ التحريف على حديث نقله نفر واحد ؟ ! لقد قرأ ملايين الناس سورة الحمد على هذا النحو الموجود في المصاحف ، فكيف يتصوّر أنّ هؤلاء قد سهوا وأخطأوا بأسرهم ، أمّا ذلك النفر الواحد الذي نقل سورة الحمد على نحوٍ آخر لم يَسْهُ ولم يَنْسَ ؟ ! » « 1 » قال آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله تربته في كتابه النفيس « قرآن در اسلام » ( / القرآن في الإسلام ) متحدّثاً عن أسماء سور القرآن . « إنّ انقسام القرآن الكريم إلى سور متعدّدة له أساس قرآنيّ ، شأنه في ذلك شأن انقسامه إلى آيات . وقد ذكر الله تعالى اسم السورة في عدّة مواضع من كلامه ، كما ذكر اسم الآية أيضاً . سُورَةٌ أَنْزَلْناها ( سورة النور ، الآية 1 ) ؛ وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ( سورة التوبة ، الآية 86 ) ؛ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ( سورة البقرة ، الآية 23 ) ، ونظائر هذه الآيات . وتُسمّى السورة أحياناً بالاسم الذي يرد فيها ، أو الموضوع الذي تبحث عنه . فيُقال مثلًا . سورة البقرة ، سورة آل عمران ، سورة الإسراء

--> ( 1 ) - « راه سعادت » ( / نهج السعادة ) ص 133 إلى 136 .